ابن عربي
61
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والمتحركات على قسمين : متمكن ومتلون . فالمتلون ، كل متحرك تحرك بجميع الحركات أو ببعضها ، فالمتحرك بجميعها ، كالدال من زيد ، والمتحرك ببعضها ، كالأسماء التي لا تنصرف في حال كونها لا تنصرف ، فإنها قد تنصرف في التنكير والإضافة ، كالدال من أحمد . - والمتمكن ( هو ) كل متحرك ثبت على حركة واحدة ولم ينتقل عنها كالأسماء المبنية ، مثل : هؤلاء ، وحذام ، وكحروف الأسماء المعربة التي ( هي ) قبل حرف الاعراب منها : كالزاى والياء من زيد وشبهه . ( 19 ) واعلم أن أفلاك الحركات هي أفلاك الحروف التي تلك الحركات عليها لفظا وخطا ، فانظره هناك . ولها بسائط وأحوال ومقامات ، كما كان للحروف ، نذكرها في كتاب « المبادي » المخصوص بعلم الحروف ، إن شاء الله ! ( 20 ) وكما ثبت التلوين والتمكين للذات ، كذلك ثبت للحدث والرابط . ولكن ( ثبت لهما ذلك خاصة ) في الرفع والنصب ، وحذف الوصف ، وحذف الرسم . ويكون تكوين تركيب الرابط لأمرين : ( إما ) بالموافقة والاستعارة ، و ( إما ب ) الاضطرار . ف ( التركيب ) بالموافقة - وهو الاتباع - : هذا ابنم ، ورأيت ابنما ، وعجبت من ابنم . و ( التركيب ) بالاستعارة